الخميس، 11 مارس 2010

قصة الهرابا والنهابا

انتشرت في ليبيا في الفتره ما بين منتصف الثمانينات وحتى منتصف التسعينيات ظاهرةبيع السلع التموينيه في السوق السوداء ومن ثم تهريبها الى الدول المجاوره عن طريق البر عبر شبكات من التجار والمهربين احترفوا
مهنة تهريب هذه السلع التي كانت تستوردها الدوله ثم تقوم بتوزيعها على المواطنين عن طريق الجمعيات الاستهلاكيه التي تأسست في ليبيا بعد اقرار النظام الاقتصادي الاشتراكي فيها وكلنا يعلم ما قام به اصحاب الجمعيات وبعض المواطنيين المستهلكين ببيع هذه السلع للتجار الذين يقومون بتجميع هذه السلع من ( طحين القمح وارز وزيت وسكر وطماطم معلب وشاي وحليب معلب ) في مخازن كبيره ومن ثم بيعها لتجار اخرين او لمهربين يقومون بتهريب هذه السلع الى خارج البلاد يطلق عليهم اسم ( الهرابا ) يخاطرون بحياتهم من اجل المال و يستخدمون الشاحنات ذات الحموله الضخمه من نوع المرشيدس العابره للصحراء وكان الجزء الاكبر منها يذهب الى السودان حيث يتم تجميع السلع في مدينة اجدابيا ومن ثم تهريبها في اتجاه الكفره ولكن ذلك لم يكن بالامر اليسير فحتى وصول ( الهرابا ) الى حدود السودان يكون الامرطبيعيا وبدون أي مشاكل حيث ان بعض الجهات كانت تتعاون معهم او تغض الطرف عنهم احيانا ولكن بمجرد الاقتراب من الاراضي السودانيه تبدأ المغامره حيث كانت قوافل السلع المهربه تتعرض لخطر قطاع الطرق يطلق عليهم اسم ( النهابا ) الذين يعيشون في مناطق معزوله بعيدا عن سيطرة الدوله ويعتاشون على الغنائم التي يجنونها من احتراف هذه الجريمه وهم الذين تكونت منهم فيما بعد ما يعرف بقوات ( الجان جاويد ) التي دعمهتا السلطات السودانيه ضد انفصاليي دارفور في مرحله لاحقه وقد قيل في وصفهم انهم رجال سود ملثمين يركبون الجمال ويحملون الاسلحه الخفيفه ويطلقون النار بشكل عشوائي ويستخدمون وسيله يتحايلون فيها على الجمال كي تساعدهم في مطاردة الشاحنات والسيارات التي تمر عبر الصحراء وقد تردد على اسماعنا مواقف صعبه وقع فيها ( الهرابا ) سواء بسبب انقطاع السبل بهم في وسط الصحراء او التعرض لهم من قبل اعدائهم ( النهابا ) او من قبل شرطة الحدود بعد ان اتخذت الدوله ضدهم اجراءات صارمه لايقاف الظاهره واعتقل بعضهم والبعض الاخر ترك المهنه وباع شاحنته وتحول الى التجارة والاعمال بفضل ما جناه من مال والبعض الاخر تحول الى مهنة نقل الركاب عبر الصحراء او الى عمل اخر بعيدا عن مخاطر التهريب .







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اضف تعليقك